السيد محمد حسين الطهراني

152

معرفة الإمام

عليه وآله فشدّه ونفث فيه وقال : أيْنَ أكُونُ إذَا خُضِبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ؟ « 1 » ونقل المجلسيّ رضوان الله عليه في « بحار الأنوار » ، في باب إخبار الرسول بشهادته وإخباره بشهادة نفسه أخباراً كثيرة عن « عيون أخبار الرضا » و « أمالي الصدوق » و « أمالي الشيخ الطوسيّ » و « خصال الصدوق » ، و « الإرشاد » للشيخ المفيد ، و « بصائر الدرجات » للصفّار ، و « مناقب آل أبي طالب » لابن شهرآشوب ، و « تذكرة الخواصّ » و « الخرائج والجرائح » للراونديّ ، و « كشف الغمّة » ، و « فرحة الغريّ » ، وهي أخبار حقيقةٌ بالإمعان وإنعام النظر . « 2 » ومن هذه الأخبار خبر رواه عن « كنز جامع الفوائد » عن أبي طاهر المقلّد بن غالب ، عن رجاله بإسناده المتّصل إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وهو ساجد يبكي حتى علا نحيبه وارتفع صوته بالبكاء . فقلنا : يا أمير المؤمنين ! لقد أمرضنا بكاؤك وأمضّنا وأشجانا ، وما رأيناك قد فعلت مثل هذا الفعل قطّ فقال عليه السلام : كُنْتُ سَاجِداً أدْعُو رَبِّي بِدُعَاءِ الخَيْرَاتِ في سَجْدَتِي فَغَلَبْتَنِي عَيْنِي ، فَرَأيْتُ رُؤْياً هَالَتْنِي وَقَطَعْتَنِي : رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَائِماً وَهُوَ يَقُولُ : يَا أبَا الحَسَنِ ! طَالَتْ غَيْبَتُكَ فَقَدِ اشْتَقْتُ إلَى رُؤْيَاكَ ، وَقَدْ أنْجَزَ لِي رَبِّي مَا وَعَدَنِي فِيكَ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَا الذي أنْجَزَ لَكَ في ؟ قَالَ : أنْجَزَ لِي فِيكَ وَفي زَوْجَتِكَ وَابْنَيكَ وَذُرِّيَّتِكَ في الدَّرَجَاتِ العُلَى في عِلِّيِّينَ ! قُلْتُ : بِأبِي أنْتَ وَامِّي يَا رَسُولَ اللهِ فَشِيعَتُنَا ؟ قَالَ : شِيعَتُنَا مَعَنَا ، وَقُصُورُهُمْ بِحِذَاءِ قُصُورِنَا ، وَمَنَازِلُهُمْ مُقَابِلُ مَنَازِلِنَا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ !

--> ( 1 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 647 ، طبعة الكمبانيّ . ( 2 ) - « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 646 إلى 648 ، طبعة الكمبانيّ ، وفي الطبعة الحديثة : ج 42 ، ص 190 إلى 199 .